السيد علي الحسيني الميلاني

311

نفحات الأزهار

عرف الفتوة ، ثم أمر بعرضه على القوم واحدا واحدا ، حتى وصل إلى الشريف فقبل يده تقبيل المحب الواجد . . . " . والبديعي المذكور ترجم له المحبي وأثنى عليه بقوله : " يوسف المعروف بالبديعي الدمشقي الأديب . . . بلغ الشهرة الطنانة في الفضل والأدب ، وألف المؤلفات الفائقة . . . ولي قضاء الموصل ثم توفي بالروم سنة 1073 " ( 1 ) . وأثنى على الحكيم الأنطاكي المذكور : درويش محمد الطالوي في كتاب ( سانحات دمى القصر ) : " وقد سألته عن مسقط رأسه ومشتعل رأسه ، فأخبر أنه ولد بأنطاكية بهذا العارض ، ولم يكن له بعد الولادة بعارض ، ثم قال . . . فخرجت عن الوطن في رفقة كرام ، نؤم بعض المدن من سواحل الشام ، حتى إذا سرت في بعض ثغورها المحمية ، دعتني همة علية أو علوية أن أصعد منه جبل عامله ، فصعدته منصوبا على المدح وكنت عامله ، وأخذت عن مشايخها ما أخذت ، وبحثت مع فضلائها فيما بحثت . ثم ساقني العناية الإلهية إلى أني دخلت حمى دمشق المحمية ، فاجتمعت ببعض علمائها من مشايخ الاسلام ، كأبي الفتح محمد بن محمد بن عبد السلام ، وكشمس علومها البدر الغزي العمري ذلك الإمام ، والشيخ علاء الدين العمادي . . . وكان فيه دعابة يؤنس بها . . . وأما فرقه من المعاد وخشيته من رب العباد ، فلم ير لغيره من أهل هذا الطريق وأصحاب أولئك الفريق . . . وكان إذا سئل عن شئ من الفنون الحكمية والطبيعية والرياضية ، أملى على السائل في ذلك ما يبلغ الكراسة والكراستين ، كما هو المشهور مثل ذلك

--> ( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 510 .